الشيخ محمد علي الگرامي القمي
268
التعليقه على تحرير الوسيلة
فرق بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين . وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر ، فالبيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له ، وإلا فتتوجّه اليمين إلى المنكر ، فإن حلف سقطت دعوى المدّعي ، وإن نكل يردّ الحاكم اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت الحقّ ، وإن نكل سقط . وكذا لو ردّه المنكر على المدّعي وحلف ثبت ، وإن نكل سقط . هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى . وأمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين الله تعالى . ( مسألة 20 ) : إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار ، يسمع منه ويُحكم بالزوجية بينهما وإن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى « 1 » . ( مسألة 21 ) : إذا ادّعى رجل زوجية امرأة وأنكرت ، فهل لها أن تتزوّج من غيره وللغير أن يتزوّجها قبل فصل الدعوى والحكم ببطلان دعوى المدّعي ، أم لا ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل ، خصوصاً فيما لو تراخى المدّعي في الدعوى ، أو سكت عنها حتّى طال الأمر عليها ، وحينئذٍ إن أقام المدّعي بعد العقد عليها بيّنة ، حكم له بها وبفساد العقد عليها ، وإن لم تكن بيّنة تتوجّه اليمين إلى المعقود عليها ، فإن حلفت بقيت على زوجيتها وسقطت دعوى المدّعي . وكذا لو ردّت اليمين على المدّعي ونكل عن اليمين . وإنّما الإشكال فيما إذا نكلت عن اليمين ، أو ردّت اليمين على المدّعي وحلف ، فهل يحكم بسببهما بفساد العقد عليها ، فيفرّق بينها وبين زوجها ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني « 2 » ، لكن إذا طلّقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع ، فتردّ إلى المدّعي بسبب حلفه المردود عليه من الحاكم أو المنكر .
--> ( 1 ) . ( لا نظراً إلى عدم تسلّم كون الحلف فسخاً تعبّداً للدعوى ، بل لأنّ أدلّة الحلف والبيّنة تروم المستقرّ منهما لا الزائل ، إلا الزائل عن عذر مقبول شرعاً ، فلا يشمل أدلّة الحلف هذا الحلف الزائل ، وأيضاً عموم أدلّة الإقرار ) . ( 2 ) . ( فإنّ الدعوى هنا لها ثلاثة أطراف ولا تسمع الدعوى بغير بيّنةٍ ولا تنحل بصرف اليمين ، إذ اليمين هنا وكذا في غير المقام ليس أمارة تثبت لوازمها أيضاً ) .